Monday, September 19, 2011

إلقاء المحاضرة أما الجمهور



بعد الوصول إلى البلاد والاستقبال لكثير من الأقرباء والأصدقاء، خلال شهر رمضان الأبرك والنصف الأول من شهر شوال هذا العام 1432 هـ ظ 2011 م. وذلك بمناسبة رجوعي إلى البلاد بعد أن كنت غائبا عنه مدة طويلة. فالأيام الأوائل في البلاد اعتبرتها فترة الوقوف والراحة التي بطبيعتها الفراغ من أي عمل ونشاط، حيث قطعت عدم قبول أي اقتراح بالشغل أو العمل في أي مكان كان.

إلا أن هذا القرار لا يدوم كثيرا، وذلك بعد أن طلب مني بعض الأقراباء والزملاء القيام بإلقاء المحاضرة العلمية في مناسبات مختلفة، مثل حفلة وليمة السفر لابن عمي الذي سيسافر إلى الحج، وحفلة تختيم القرآن في إحدى المعاهد الدينية التي يترأسها عمي. فمثل هذه المناسابات سيحضرها الجمع الغفير رجالا ونساء، كبارا وصغارا، ولذلك عند ما أجبت الدعوة لا بد لي من استعداد بكل الوسائل حتى أستطيع إلقاء المحاضرة بطريقتها الخاصة، لأن المحاضرة العامة تختلف طبيعتها عن الندوات العلمية.

وفي الوقت نفسه، جاءني الطلب بالمشاركة في عدة مؤتمرات، فهذه بالنسبة لي ليست غريبة، ولا يحتاج القيام بها إلى استعداد خاص كما في المحاضرة العامة، لأنّي –في الحقيقية- قد تعودت بالمشاركة في الندوات والمؤتمرات عندما كنت طالبا في الجامعة خارج البلاد. وأنا على يقين أن مثل هذه المحاضرة العامة ستعطيني تجربةً نادرةً ودرساً خاصاً

Monday, April 27, 2009

التأني في القراءة والكتابة


القراءة والكتابة شيئان أساسيان بالنسبة لكل من له اهتمام في مجال البحث العلمي، إذ بدون القراءة - سواء من الكتب أو الواقع - لا يمكن أن يحصل له معلومات ذات العلاقة بالموضوع الذي هو بصدد بحثه. وبدون الكتابة يؤدى إلى ضياع مايحصل له من المعلومات التي تم قرائتها، وهما شيئان لا بد من ان يضعهما الباحثون تحت صنف الأولويات في أيام مهمته.

ولكن ما ذا نعني بالقراءة والكتابة هنا؟ أي بالنسبة للباحثين الذين لهم مزيد اعتناء بلفت أنظارهم إلى ميدان العلم والمعرفة؟ أن المطلوب من هذه العملية هو وجود الروح فيها أي أن تكون القراءة على سبيل التأني والتدقيق، إذ ما من أفكار ووجهة أنظارالتي جلبت أثناء القراءة إلا أن تصير معلومات أولية ومكونات مسبقة للبحث.

وبعد هذه القراءة التي ميزت بصفة التأني والتدقيق لا بد للباحثين أن يمر بمرحلة الكتابة والتحرير، هذه المرحلة أيضا لا تكفيهم بمجرد كتابة سطحية، ولكن ضرورة استعمال أسلبوب جيد ومنهج سليم وتعبير صحيح، وفق ما أشار إليه علماء مناهج البحث. وذلك لكي يكون مستوى بحثنا موضوعا ومنهجا وعبارة له مكانة متميزة عند جمهور القراء.

ومن هذه الفكرة المقدمة، أنا شخصيا - كباحث في مجال العلوم الإسلامية - أخذنا عزما قويا في نفسي على ضرورة الالتزام بكل ما يعتبر أساسا في مجال البحث العلمي، وهذا طبعا ليس إلا محاولة مني ومشاجعة لنفسي في انجاز البحث الذي قمت في أثناء كتابته.

Friday, September 5, 2008

بعض تقاليد رمضان في المغرب


شهر رمضان هذه السنة (1429 هـ / 2008 م) هي المرة الثانية بالنسبة لي، وذلك منذ إقامتي في المملكة المغربية لمهة إكمال الدراسة. ويبدو لي أن هذه الفرصة الثانية تعطيني آفاقا جديدة للتجربة وتزودني معلومات جديرة للتعرف حول التقاليد والعادات التي جرت خلال أيام شهر رمضان أثناء المجتمع المغربي.

وعلى سبيل المثال أقول: أن هناك أكلة خفيفة تسمى بالحريرة يأكلها المغاربة عند الإفطار قبل تناول الوجبات الأساسية، وهذا النوع من لأكلة سيزيد لذات طعمها إذا كان في تناولها مصاحبة بالشباكية التي هي نوع من أنواع الحلويات. وهذا فقط جانب من جوانب العادات المغربية العتيقة أثناء شهر الصيام.

وهناك ترتيب خاص يتعلق بجانب العبادة وذلك بالنسبة لإقامة صلاة التراويح, وهو أن عشرين ركعات لصلاة التراويح تقسم في أداءها إلى دفعتين. الأولي عشرة ركعات تقام بعد صلاة العشاء مباشرة، والعشرة البقية تقام في آخر الليل ثم تقام ختما صلاة الوتر. على هذا الترتيب يقوم الكثير من المغاربة بقيام الليل طوال أيام رمضان. ومن ضمن التقاليد الخاصة هي تلاوة القرآن الكريم جماعة في المساجد وذلك بعد صلاة العصر مباشرة

هذه من أمثلة التقاليد والعادات الخاصة التي وجدتها أثناء المجتمع المغربي الشقيق خلال شهر رمضان المبارك. وطبعا هناك كثير من التقاليد والعادات العتيقة الموجودة الآن ولكنه مع الأسف الشديد لا يسعني أن أذكرها في هذه اللحظة. وأختم كلامنا بكلمة التهنئة أقدمها لجميع الإخوان المسلمين في أنحاء العالم، أقول لكم رمضان كريم تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.

Thursday, April 3, 2008

ضياع الهوية: قضية مزمنة لهذه الأمة


في البداية أقول: إننا أمام التحديات الفكرية والإيديولوجية، حيث كل واحد منا في هذا العصر يشعر بضياع الهوية الخاصة التي ورثت من قبل آبائنا وأجدادنا منذ قديم من الزمان، لا أقول فقط الهوية الإسلامية ولكن تدخل تحتها أيضا الهوية الوطنية. هذه القضية ليست قضية جديدة بل إنها من القضايا القديمة التي ما زالت قائمة تحيط بنا إلى يومنا هذا، إذن ما هي الخطوة التي لا بد من أن نسلكها لإخراج أنفسنا – كأمة إندونيسية وإسلامية – من هذه الأزمة المزمنة القائمة وقتا تلو آخر؟ أقول: على الأقل أرى أن لكل واحد منا أن يتبادر بالتمسك بهويته كيفما كانت ولكن مع محاولة التجديد والتحديث في الجوانب التي تعتبر غير لائقة مع واقع العصر

هذا فإن حل المشكلة ليس فقط بهذه الخطوة البسيطة حيث إنني على يقين أن هناك أمور مهمة ذات العلاقة المتينة بالقضية قد يتناسها كثير من إخواننا المسلمين والإندونيسيين، رغم أن بعضهم عرفوا مدى أهميتها، وذلك مثل قضية التعليم، والاقتصاد، والسياسة، والررفاهية. وختما أنه ليس هناك ما يسمى بالفشل ما دامت المحاولة تتجدد من قبل كل واحد منا، وعلى هذا أرجو أن يكون النجاح متوقعا في يوم من الأيام